أبو البركات بن الأنباري

45

البيان في غريب اعراب القرآن

( فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ) « 1 » فعطف ( أكن ) على موضع ( فأصدق ) لأنّ موضعه الجزم على جواب التمني . والثاني : أن تكون ( من ) على هذه القراءة شرطية ، والضمة مقدرة في الياء من ( يتقى ) وحذفت الضمة للجزم وبقيت الياء ، وكلا الوجهين ليس بقوىّ في القياس . قوله تعالى : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ » ( 92 ) . يجوز أن يكون ( عليكم ) خبر ( لا تثريب ) ، وتقديره ، لا تثريب مستقر عليكم . واليوم ، منصوب بعليكم وهو على التحقيق منصوب بما تعلق به ( عليكم ) المحذوف ، وقد أجاز أبو علي في ( عليكم اليوم ) أن يكونا خبرين للاسم المبنى ، كقولهم هذا حلو حامض . وأن يكونا وصفين ، ويكون الخبر محذوفا ، وأن يكون أحدهما وصفا والآخر خبرا ، وأن يكون ( اليوم ) مقتطعا « 2 » عن الأوّل متعلقا بما بعده ، على تقدير ، يغفر اللّه لكم اليوم . ولا يجوز أن يتعلق أحدهما بتثريب ، لأنه لو كان متعلّقا به ، لوجب أن يكون منوّنا ، كقولهم : لا خيرا من زيد . قوله تعالى : « وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » ( 100 ) . سجّدا ، جمع ساجد ، كشهّد جمع شاهد ، وهو منصوب على الحال من الواو في ( خرّوا ) ، وهي حال مقدرة . قوله تعالى : « وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ » ( 109 ) . هذا إضافة إلى الصفة ، بعد حذف الموصوف وتقديره ، ولدار الساعة الآخرة ، و / هذه الإضافة في نية الانفصال ، ولهذا لا يكتسى المضاف من المضاف إليه

--> ( 1 ) 10 سورة المنافقون . ( 2 ) ( منقطعا ) في ب .